أفق
تاريخ النشر: 02/03/2015
يقدم شكري المبخوت في روايته "الطلياني" التي وصلت إلى اللائحة القصيرة لجائزة البوكر العربية ،2015 جردة سياسية لواقع تونس في أواخر حكم بورقيبة، وبداية حكم زين العابدين بن علي وأشكال الصراع التي كانت قائمة بين التيارات السياسية والفكرية آنذاك .
تدور حكاية "الطلياني" حول حياة الشاب عبدالناصر الذي يلقب بالطلياني نتيجة لملامح وجهه التي تشبه ملامح الإيطاليين، رغم أن لا صلة بينه وبينهم، فهو ولد وتربى في أسرة محافظة متوسطة الحال في أحد أحياء تونس، وتعود بنا الرواية إلى بداية انخراط عبد الناصر في الحياة السياسية بعيد دخوله الجامعة لدراسة الحقوق سنة ،1980 واختياره التيار اليساري للنضال من خلاله، وفي الجامعة تبرز قدراته القيادية، فيصبح محل ثقة من فصيله السياسي، ويختار لتمثيل الطلاب في الجامعة، ويرتبط في هذه الفترة بعلاقة حب مع إحدى مناضلات الحركة الأكثر حضوراً ونباهة في الساحة الطلابية "زينة" التي تدرس الآداب، لكنّ الطلياني بعد أن دخل إلى دهاليز حركته السياسية ورأى كيف تجري الأمور، وعاين وسائل العنف التي تستعملها، لم يرض عن ذلك، واكتشفت الحركة ميوله تلك فجردته من مسؤولياته النقابية، وأصبح منبوذاً، ولما أراد أن يعمل خارجها، اعتدى عليه بعض عناصرها وهددوه بالقتل .
تخرج عبد الناصر في الجامعة وبقي عاطلاً عن العمل يعيش على مصروف زهيد يبعث به إليه أخوه المهاجر إلى سويسرا، وفي هذه الأثناء تخرجت زينة وعملت مدرسة للفلسفة، وتشهد حياة الطلياني تطوراً مهماً حين يدخل إلى إحدى صحف الجمهورية ويبدأ العمل فيها، وذلك في آخر أيام بورقيبة، ليصعد نجمه الصحفي ويصبح مسؤولاً عن الملحق الثقافي فيها، مشبعاً بذلك ميوله الأدبية والكتابية، ولكنه يصدم بكم الرقابة والكبت المفروض على الصحفيين، وفي هذه الأثناء تضطرب علاقته بزينة الطامحة إلى متابعة دراساتها العليا في الخارج، والرافضة للزواج وإنجاب الأطفال، وينعكس كل ذلك على شخصيته فينتهي إلى حياة ضائعة .
أفلح شكري المبخوت في روايته في الاستقصاء الواسع للخريطة السياسية وصراعاتها في تونس في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، ورسم أوجه الفساد والقهر والظلم التي كانت سائدة، لكنّ المبخوت سقط في أهم مزلق من مزالق الرواية السياسية وهو الانشغال بتتبع تفاصيل المشهد السياسي ورهاناته ودسائسه وخلافاته، على حساب المشهد الإنساني المتعلق بالإنسان وتجربته الخاصة، فعلى مدى صفحات الرواية البالغة 342 صفحة لم يحضر الطلياني وزينة وغيرهما من الشخصيات إلا في جوانبهم السياسية والفكرية، وتضيق الرواية بحوارات ونقاشات سياسية وفكرية مطولة مملة بينهما، أو بين غيرهما، وهي نقاشات لا تعني للقارئ شيئاً وربما لا يفهمها، فما يهم القارئ هو التجارب الإنسانية للأفراد وانعكاس الوجود والحياة على مشاعرهم وعلاقاتهم وتفاصيل حياتهم اليومية .
تدور حكاية "الطلياني" حول حياة الشاب عبدالناصر الذي يلقب بالطلياني نتيجة لملامح وجهه التي تشبه ملامح الإيطاليين، رغم أن لا صلة بينه وبينهم، فهو ولد وتربى في أسرة محافظة متوسطة الحال في أحد أحياء تونس، وتعود بنا الرواية إلى بداية انخراط عبد الناصر في الحياة السياسية بعيد دخوله الجامعة لدراسة الحقوق سنة ،1980 واختياره التيار اليساري للنضال من خلاله، وفي الجامعة تبرز قدراته القيادية، فيصبح محل ثقة من فصيله السياسي، ويختار لتمثيل الطلاب في الجامعة، ويرتبط في هذه الفترة بعلاقة حب مع إحدى مناضلات الحركة الأكثر حضوراً ونباهة في الساحة الطلابية "زينة" التي تدرس الآداب، لكنّ الطلياني بعد أن دخل إلى دهاليز حركته السياسية ورأى كيف تجري الأمور، وعاين وسائل العنف التي تستعملها، لم يرض عن ذلك، واكتشفت الحركة ميوله تلك فجردته من مسؤولياته النقابية، وأصبح منبوذاً، ولما أراد أن يعمل خارجها، اعتدى عليه بعض عناصرها وهددوه بالقتل .
تخرج عبد الناصر في الجامعة وبقي عاطلاً عن العمل يعيش على مصروف زهيد يبعث به إليه أخوه المهاجر إلى سويسرا، وفي هذه الأثناء تخرجت زينة وعملت مدرسة للفلسفة، وتشهد حياة الطلياني تطوراً مهماً حين يدخل إلى إحدى صحف الجمهورية ويبدأ العمل فيها، وذلك في آخر أيام بورقيبة، ليصعد نجمه الصحفي ويصبح مسؤولاً عن الملحق الثقافي فيها، مشبعاً بذلك ميوله الأدبية والكتابية، ولكنه يصدم بكم الرقابة والكبت المفروض على الصحفيين، وفي هذه الأثناء تضطرب علاقته بزينة الطامحة إلى متابعة دراساتها العليا في الخارج، والرافضة للزواج وإنجاب الأطفال، وينعكس كل ذلك على شخصيته فينتهي إلى حياة ضائعة .
dah_tah@yahoo.f
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق